يعتقد الكثيرون أن دور الهلال الأحمر الفلسطيني يقتصر على سيارات الإسعاف، لكن الحقيقة أن هذه الجمعية الوطنية هي واحدة من أكبر مقدمي المساعدات الغذائية والإغاثية في قطاع غزة، خاصة في المناطق التي يصعب على المنظمات الدولية الوصول إليها أثناء الصراعات.
الطرود الغذائية والاحتياجات المنزلية
يمتلك الهلال الأحمر شبكة واسعة من المتطوعين في كافة حارات ومخيمات غزة. يقوم هؤلاء المتطوعون بتوزيع طرود إغاثية عاجلة تحتوي على معلبات، مياه صالحة للشرب، وأدوات نظافة شخصية. هذه الطرود تكون حاسمة في الأيام الأولى لأي تصعيد عسكري حين تتقطع السبل بالعائلات في بيوتها.
دعم النازحين في مراكز الإيواء غير الرسمية
بينما تغطي الأونروا مدارسها، يتوجه الهلال الأحمر لدعم النازحين في الكنائس، المساجد، والمستشفيات، أو حتى الذين يفترشون الأرض. يقدم لهم الفرشات، الأغطية (البطانيات)، ووجبات الطعام الجاهزة، مما يسد ثغرة كبيرة في العمل الإغاثي الميداني.
المساعدات النقدية الطارئة لمصابي الحروب
يقوم الهلال الأحمر بتقديم مبالغ مالية مقطوعة للعائلات التي فقدت معيلها أو التي تعرض أحد أفرادها لإصابة بليغة تؤدي للعجز. هذه الأموال تساعد العائلة على تدبر أمورها المعيشية في ظل فقدان القدرة على العمل. كما يشرف الهلال على برامج الدعم النفسي والاجتماعي التي تترافق غالباً مع توزيع المساعدات المادية.
التحدي الأكبر الذي يواجه الهلال الأحمر هو حماية طواقمه؛ فقد قدمت الجمعية عشرات الشهداء من المسعفين والمتطوعين أثناء تأدية واجبهم الإنساني، مما يجعل عملهم في توزيع المساعدات عملاً بطولياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
.png)
تعليقات
إرسال تعليق